أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى
532
إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري
أرحنا بسببها وراحته عليه السلام أنما هي بمناجاة ربه لا بغيرها ثم ذكر علة كونه عليه السلام لا تقر عينه بالصلاة ، وإنما تقر عينه بربه فقال : 311 - إذ هو صلوات اللّه وسلامه عليه لا تقر عينه بغير ربه . فلا فرح له إلا به ، ولا سرور له إلا في إقباله ، قد رفع همته عن الكونين ، وخلع نعله من الدارين ، ولأجل ذلك قال فيه القائل : له همم لا منتهى لكبارها * وهمته الصغرى أجل من الدهر له راحة لو أن معشار جودها * على البر كان البر أندي من البحر 312 - كيف وهو يدل على هذا المقام . وهو مقام الإحسان ، إذ به تحصل قرة العين . 313 - ويأمر به من سواه . من الأنام . [ لقوله صلوات اللّه وسلامه عليه : اعبد اللّه كأنك تراه ] قال الشيخ زروق رضي اللّه تعالى عنه لم يقع في الحديث بهذا اللفظ وإنما وقع في تفسير الإحسان . « أن تعبد اللّه كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك » انتهى . قلت : وفيه نظر فإن في حديث معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه قلت : « يا رسول اللّه أوصني قال : اعبد اللّه كأنك تراه وأعدد نفسك في الموتى واذكر اللّه عند كل حجر وعند كل شجر وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة تمحها السر بالسر والعلانية بالعلانية » ، انتهى . رواه الطبراني كما في المنذري . ثم من كان يعبد اللّه كأنه يراه فلا يمكن أن يلتفت إلى رؤية ما سواه ، كما بينه بقوله :